أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ} (6)

شرح الكلمات :

{ وانطلق الملأ منهم أن امشوا } : أي خرجوا من بيت أبي طالب حيث كانوا مجتمعين بالنبي صلى الله عليه وسلم وسمعوا منه قوله لهم قولوا لا إله إلا الله .

{ إن هذا لشيء يراد } : أي إن هذا المذكور من التوحيد لأمر يراد منّا تنفيذه .

المعنى :

وقوله تعالى { وانطلق الملأ منهم } وهم يقولون لبعضهم بعضا امشوا واصبروا على آلهتكم { إنَّ هذا لشيء يراد } أي منا إمضاؤه وتنفيذه . قالوا هذا وما بعده من القول لما اجتمعوا بالرسول صلى الله عليه وسلم في منزل عمه أبي طالب لمفاوضة الرسول في شأن دعوته فلما قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم " قولوا لا إله إلا الله " قاموا من المجلس وانطلقوا يمشون ويقولون ما أخبر تعالى به عنهم { أن امشوا واصبروا على آلهتكم } أي على عبادتها فلا تتخلوا عنها { إن هذا } أي الدعوة إلى لا إله إلا الله لشيء كبير يراد منا إمضاؤه وتنفيذه لصالح غيرنا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ} (6)

قوله : { وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ } : { أنِ } مفسرة ، وتقديره أي امشوا .

المراد بالملأ ، أشراف القوم وسادتهم ؛ فقد ذهب هؤلاء مسرعين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول بعضهم لبعض : امضوا على ما أنتم عليه من عبادة الأصنام واصبروا على دينكم وعبادة آلهتكم .

قوله : { إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ } أي هذا الذي جاء به محمد ، وما يدعونا إليه من عبادة إله واحد ، إنْ هو إلا شيء يريده منا محمد يبتغي به الظهور والاستعلاء علينا لنكون له تبعا ، فاحذروا طاعته وتصديقه .