أما الآية الثانية ( 36 ) وهي قوله تعالى : { إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه . . الخ } فإنها علة لما دعت إليه الآية الأولى من الأمر بالتقوى وطلب القرب من الله تعالى وذلك بالإِيمان وصالح الأعمال ، لأن العذاب الذي أمروا باتقائه بالتقوى عذاب لا يطاق أبداً ناهيكم أن الذين كفروا { لو أن لهم في الأرض جميعاً } من مال صامت وناطق { ومثله معه } وقبل منهم فداء لأنفسهم من ذلك العذاب لقدموه سخية به نفوسهم ، إنه عذاب أليم موجع أشد الوجع ومؤلم أشد الألم .
- عظم عذاب يوم القيامة وشدته غير المتناهية .
- لا فدية يوم القيامة ولا شفاعة تنفع الكافر فيخرج بها من النار .
قوله : { إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم } ذلك تيئيس للكافرين من النجاة يوم القيامة . إذ لا مناص لهم يومئذ من العذاب الأليم . ولسوف تحيق بهم دواهي القيامة وأهوالها من التحريق وضروب التنكيل مما يجل عن الوصف وما لا تذكره الأذهان والأبصار . إنه لا نجاة لهؤلاء الظالمين المستكبرين من عذاب الله ، ولو بذلك ملء الأرض من الكنوز والخيرات ومثل ذلك معه ليجعلوه فدية لأنفسهم ما كان ذلك ليقبل منهم بل إن عذاب الله واقع بهم لا محالة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.