أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (122)

شرح الكلمات :

{ وآتيناه في الدنيا حسنة } : هي الثناء الحسن من كل أهل الأديان السماوية .

المعنى :

/د120

سابعاً : وآتاه في الدنيا حسنة ، وهي الثناء الحسن والذكر الجميل من جميع أهل الأديان الإلهية الأصل . ثامناً : وأنه في الآخرة لمن الصالحين الذين قال الله تعالى فيهم : " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " ، وهي منزلة من أشرف المنازل وأسماها .

/د123

/ذ120

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (122)

ثم قال : { وءاتيناه } ، أي : بما لنا من العظمة ، { في الدنيا } ، بلسان الصدق ، والثناء الجميل الذي ذللنا له ألسنة الخلق ، { حسنة } ، ونبه بالتعبير عن المعطي بنون العظمة على جلالته ، حيث جعله إماماً معظماً لجميع أهل الملل ، فجمع القلوب على محبته ، وجعل له فيهم لسان صدق ، ورزقه في أولاده من النبوة والصلاح والملك والكثرة ما هو مشهور .

ولما كانت عظمة الدنيا لا تعتبر إلا مقرونة بنعمة الآخرة ، قال تعالى : { وإنه في الآخرة } ، وقال تعالى - : { لمن الصالحين * } ، أي : له ما لهم من الثواب العظيم - معبراً ب : " من " ، تعظيماً لمقام الصلاح وترغيباً فيه .