{ التوبة } : أصل التوبة الرجوع وحقيقتها الندم على فعل القبيح مع تركه . والعزم على عدم العودة إليه .
{ أليما } : موجعاً شديد الإِيجاع .
- الذين يسوفون التوبة ويؤخرونها يخشى عليهم أن لا يتوبوا حتى يدركهم الموت وهم على ذلك فيكونون من أهل النار ، وقد يتوب أحدهم ، لكن بندرة وقلة وتقبل توبته إذا لم يعاين إمارات الموت لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " أن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " رواه الترمذي وأحمد وغيرهما وإسناده حسن .
- لا تقبل توبة من حشرجت نفسه وظهرت عليه علامات الموت ، وكذا الكافر من باب أو لى لا تقبل له توبة بالإيمان إذا عاين علامات الموت كما لم تقبل توبة فرعون .
ولما بين سبحانه المقبول أتبعه المطرود فقال : { وليست التوبة } أي قبولها { للذين يعملون السيئات } أي واحدة بعد أخرى مصرين عليها فسقة{[20819]} كانوا أو كفرة ، غير راجعين من قريب ، بل يمهلون { حتى إذا حضر } ولما كان تقديم المفعول - على وجه يجوّز كل سامع وقوعه عليه - أهول ، لكونه يصير مرتقباً حال فاعله ، خائفاً من عاقبته قال : { أحدهم الموت } أي بأن وصل إلى حد الغرغرة ، وهي حالة المعاينة { قال } أي بلسانه كفرعون ، أو قلبه{[20820]} { إني تبت الآن } فبين أن{[20821]} ما قبل الاحتضار قريب مع الترغيب في المسارعة جداً{[20822]} بالتعبير بقريب { ولا الذين } أي وليست التوبة للذين { يموتون وهم كفار } حقيقة أو مجازاً ، من غير أن يتوبوا ، ولا عند الغرغرة ، فسوى بين الفسق والكفر تنفيراً من الفسق لصعوبة النزع عنه بعد مواقعته ، {[20823]}ولذلك جمعهما{[20824]} في العذاب بقوله - جواباً لمن كأنه قال : فما جزاء هذين الصنفين : { أولئك } أي البعداء من الرحمة ، الذين لم يتوبوا إلا حال الغرغرة ، والذين{[20825]} ماتوا مصرين { أعتدنا } أي هيأنا وأحضرنا { لهم عذاباً } ولما كان تأخير التوبة لذة نفسانية ختم بقوله{[20826]} : { أليماً * } أي نعذب به الكافرين ومن شئنا من عصاة المؤمنين ، لأن توبتهم في تلك الحالة عدم{[20827]} ، والميت من غير توبة من المؤمنين في المشيئة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.