أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا} (80)

شرح الكلمات :

{ حفيظا } : تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها .

المعنى :

في قوله تعالى : { ومن يطع الرسول } إنذار إلى الناس كافة في أن من لم يطع الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم ما أطاع الله تعالى ، إن أمر الرسول من أمر الله ونهيه من نهي الله تعالى فلا عذر لأحد في عدم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى : { ومن تولى } أي عن طاعتك فيما تأمر به وتنهى عنه فدعه ولا تلتفت إليه إذ لم ترسلك لتحصي عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتجزيهم بها إن عليك إلا البلاغ وقد بلغت فأعذرت .

الهداية

من الهداية :

- وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه لا يطاع لذاته وإنما يطاع لذات الله عز وجل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا} (80)

ولما نفى عللهم في التخلف عن طاعته إلى أن ختم بالشهادة برسالته ؛ قال مرغباً{[22081]} مرهباً على وجه عام يسكن قلبه ، ويخفف من دوام عصيانهم له ، {[22082]}دالاً على{[22083]} عصمته في جميع حركاته وسكناته : { من يطع الرسول } أي كما هو مقتضى حاله { فقد أطاع الله } الملك الأعظم الذي لا كفوء له ، لأنه داع إليه ، وهو لا ينطق عن الهوى ، إنما يخبر بما يوحيه إليه { ومن تولى } أي عن{[22084]} طاعته .

ولما كان التقدير : فإنما عصى الله . والله سبحانه وتعالى عالم به وقادر عليه ، فلو أراد{[22085]} لرده ولو شاء لأهلكه بطغيانه ، فاتركه وذاك{[22086]} ! عبر عن ذلك كله بقوله : { فما أرسلناك } أي بعظمتنا { عليهم حفيظاً } إنما أرسلناك داعياً .


[22081]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[22082]:تكرر ما بين الرقمين في الأصل.
[22083]:تكرر ما بين الرقمين في الأصل.
[22084]:في ظ: على.
[22085]:من مد، وفي الأصل وظ: أراده.
[22086]:سقط من ظ.