أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ} (43)

شرح الكلمات :

{ يزجي سحاباً } : أي يسوق برفق ويسر .

{ ثم يؤلف بينه } : أي يجمع بين أجزائه وقطعه .

{ ثم يجعله ركاماً } : أي متراكماً بعضه فوق بعض .

{ الودق } : أي المطر .

{ يخرج من خلاله } : أي من فرجه ومخارجه .

{ من جبال فيها من برد } : أي من جبال من برد في السماء والبرد حجارة بيضاء كالثلج .

{ فيصيب به من يشاء } : أي فيصيب بالبرد من يشاء .

{ سنا برقه } : أي لمعانه .

{ يذهب بالأبصار } : أي الناظرة إلَيْهَ .

المعنى :

ما زال السياق في عرض مظاهر القدرة والعلم والحكمة الإلهية وهي الموجبة لله تعالى العبادة دون سواه فقال تعالى : { ألم تر أن الله يزجي سحاباً } أي ألم ينته إلى علمك يا رسولنا أن الله يزجي سحاباً أي يسوقه برفق وسهولة { ثم يؤلف } أي يجمع بين أجزائه فيجعله ركاماً أي متراكماً بعضه على بعض { فترى الودق } أي المطر { يخرج من خلاله } أي من فتوقه وشقوقه . والخلال جمع خلل كجبال جمع جبل وهو الفتوق بين أجزاء السحاب وهو مظهر من مظاهر القدرة والعلم . وقوله : { وينزل من السماء من جبال فيها من برد } أي ينزل برداً من جبال البرد المتراكمة في السماء فيصيب بذلك البرد من يشاء فيهلك به زرعه أو ماشيته ، ويصرفه عمن يشاء عن عباده فلا يصيبه شيء من ذلك وهذا مظهر آخر من مظاهر القدرة واللطف الإِلهي وقوله : { يكاد سنا برقه } أي يقرب لمعان البرق الذي هو سناه يذهب بالأبصار التي تنظر إليه أي يخطفها بشدة لمعانه .

الهداية :

- مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته وهي موجبات الإيمان والتقوى .

- بيان كيفية نزول المطر والبرد .

- مظاهر لطف الله بعباده في صرف البرد عن الزرع والماشية وبعض عباده .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ} (43)

ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار

[ ألم تر أن الله يزجي سحابا ] يسوقه برفق [ ثم يؤلف بينه ] يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة [ ثم يجعله ركاما ] بعضه فوق بعض [ فترى الودق ] المطر [ يخرج من خلاله ] مخارجه [ وينزل من السماء من ] صلة [ جبال فيها ] في السماء بدل باعادة الجار [ من برد ] أي بعضه [ فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء ] يقرب [ يكاد سنا ] لمعانه [ برقه يذهب ] الناظرة له أي يخطفها