{ التوراة } : كتاب موسى عليه السلام .
{ هدى ونور } : الهدى : ما يوصل إلى المقصود والنور : ما يهدي السائر إلى غرضه .
{ الربانيون } : جمع رباني : العالم المربي الحكيم .
{ الأحبار } : جمع حبر : العالم من أهل الكتاب .
ما زال السياق الكريم في الحديث على بني إسرائيل إذ قال تعالى مخبراً عما آتى بني إسرائيل { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور } هدى من كل ضلالة ونور مبين للأحكام مُخرج من ظلمات الجهل { يحكم بها النبيون } من بني إسرائيل { النبيون الذين أسلموا } لله قلوبهم ووجوهم فانقادوا لله ظاهراً وباطناً ، { للذين هادوا } ، ويحكم بها الربانيون من أهل العلم فلا يبدلونه ولا يغيرون فيها ، { وكانوا عليه شهداء } بأحقيته وسلامته من النقص والزيادة بخلافكم أيها اليهود فقد حرفتم الكلم عن مواضعه وتركتم الحكم به فما لكم ؟ فأظهروا الحق من نعت محمد صلى الله عليه وسلم والأمر بالإِيمان به ، ومن ثبوت الرجم وإنفاذه في الزناة ولا تخشوا الناس في ذلك واخشوا الله تعالى فهو أحق أن يخشى ، ولا تشتروا بآيات الله التي هي أحكامه فتعطلوها مقابل ثمن قليل تأخذونه ممن تجاملونهم وتداهنونهم على حساب دين الله وكتابه . { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } فكيف ترضون بالكفر بدل الإيمان .
هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 44 ) .
- وجوب خشية الله بأداء ما أوجب وترك ما حرم .
- كفر من جحد أحكام الله فعطلها أو تلاعب بها فحكم بالبعض دون البعض .
إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
[ إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ] من الضلالة [ ونور ] بيان للأحكام [ يحكم بها النبيون ] من بني إسرائيل [ الذين أسلموا ] انقادوا الله [ للذين هادوا والربانيون ] العلماء منهم [ والأحبار ] الفقهاء [ بما ] أي بسبب الذي [ استحفظوا ] استودعوه أي استحفظهم الله إياه [ من كتاب الله ] أي يبدلوه [ وكانوا عليه شهداء ] أنه حق [ فلا تخشوا الناس ] أيها اليهود في إظهار ما عندكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم والرجم وغيرها [ واخشونِ ] في كتمانه [ ولا تشتروا ] تستبدلوا [ بآياتي ثمنا قليلا ] من الدنيا تأخذونه على كتمانها [ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ] به
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.