أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (42)

شرح الكلمات :

{ أكالون للسحت } : كثيرو الأكل للحرام كالرشوة والربا .

{ أو أعرض عنهم } : أي لا تحكم بينهم .

{ بالقسط } : أي صدقاً وحقاً وإن ادعوه نطقاً .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 42 ) فقد تضمنت وصف أولئك اليهود بصفة كثرة استماع الكذب مضافاً إليه كثرة أكلهم للسحت وهو المال الحرام أشد حرمة الرشوة والربا ، فقال تعالى عنهم { سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك } أي للتحاكم عندك فأنت مخير بين أن تحكم بينهم بحكم الله ، أو تعرض عنهم وتتركهم لأحبارهم يحكمون بينهم بما شاءوا وإن تعرض عنهم فلم تحكم بينهم لن يضروك شيئا أي من الضرر ولو قل ، لأن الله تعالى وليك وناصرك ، وإن حكمت بينهم فاحكم بينهم بالقسط أي بالعدل ، لأن الله تبارك وتعالى يحب ذلك فافعله لأجله إنه يحب القسط والمقسطين .

الهداية

من الهداية :

- الحاكم المسلم مخير في الحكم بين أهل الكتاب إن شاء حكم بينهم وإن شاء أحالهم على علمائهم .

- وجوب العدل في الحكم ولو كان المحكوم عليه غير مسلم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (42)

سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جآؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين

هم " سماعون للكذب أكالون للسحُت " بضم الحاء وسكونها أي الحرام كالرشا " فإن جاؤوك " لتحكم بينهم " فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " هذا التخيير منسوخ بقوله " وأن احكم بينهم " الآية فيجب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا وهو أصح قولي الشافعي فلو ترافعوا إلينا مع مسلم وجب إجماعا [ وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت ] بينهم [ فاحكم بينهم بالقسط ] بالعدل [ إن الله يحب المقسطين ] العادلين في الحكم أي يثيبهم