أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

شرح الكلمات :

{ لا تحرموا } : التحريم : المنع أي لا تمتنعوا .

{ ما أحل الله لكم } : أي ما أباحه لكم وأذن لكم فيه من نكاح وطعام وشراب .

المعنى :

الآيتان الأولى ( 87 ) والثانية ( 88 ) نزلتا في بعض الصحابة منهم عبد الله بن مسعود وعثمان بن مظعون وغيرهما قد حضروا موعظة وعظهم إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فزهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة . وعزموا على التبتل والانقطاع عن الدنيا فأتوا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وسألوها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامه فكأنهم تقالْوه ذلك فقال أحدهم : أنا لا آتي النساء ، وقال آخر : أنا أصوم لا أفطر الدهر كله وقال آخر : أنا أقوم فلا أنام ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس ، وقال : " ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وإني وأنا رسول الله لآكل اللحم ، وأصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " ونزلت هذه الآية ، { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } من طعام وشراب ونساء ، { ولا تعتدوا } بمجاوزة ما أحل لكم إلى ما حرم عليكم فإن الله تعالى ربكم { لا يحب المعتدين } .

الهداية

من الهداية :

- حرمة تحريم ما أباح الله ، كحرمة تحليل ما حرم الله عز وجل .

- بيان مدى حرص الصحابة على طاعة الله خوفاً من عقابه وطمعاً في إنعامه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (87)

يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين

ونزل لما همَّ قوم من الصحابة أن يلازموا الصوم والقيام ولا يقربوا النساء والطيب ولا يأكلوا اللحم ولا يناموا على الفراش [ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ] تتجاوزوا أمر الله [ إن الله لا يحب المعتدين ]