أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (52)

شرح الكلمات :

{ الغداة } : من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والعشي من صلاة العصر إلى غروب الشمس .

{ فتطردهم } : تبعدهم من مجلسك .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 52 ) وهي قوله تعالى { ولا تطرد الذين دعون ربهم بالغداة والعشي ، يريدون وجهه } فإن بعض المشركين في مكة اقترحوا على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبعد من مجلسه فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب حتى يجلسوا إليه ويسمعوا عنه فهمَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفعل رجاء هداية أولئك المشركين فنهاه الله تعالى عن ذلك بقوله { ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي } في ولايته وكرامته ، ومبالغة في الزجر عن هذا الهم قال تعالى : { ما عليك من حسابهم من شيء } أي ما أنت بمسؤول عن خطاياهم إن كانت لهم خطايا ، ولا هم بمسئولين عنك فلم تطردهم إذاً ؟ { فتطردهم فتكون من الظالمين } أي فلا تفعل ، ولم يفعل صلى الله عليه وسلم وصبر عليهم وحبس نفسه معهم .

الهداية

من الهداية :

- استحباب مجالسة أهل الفاقة وأهل التقوى والإيمان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (52)

ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين

[ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون ] بعبادتهم [ وجهه ] تعالى لا شيئا من أعراض الدنيا وهم الفقراء وكان المشركون طعنوا فيهم وطلبوا أن يطردهم ليجالسوه وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك طمعا في إسلامهم [ ما عليك من حسابهم من ] زائدة [ شيء ] إن كان باطنهم غير مرضي [ وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم ] جواب النفي [ فتكون من الظالمين ] إن فعلت