أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (54)

شرح الكلمات :

{ سلام عليكم } : دعاء بالسلامة من كل مكروه ، وهي تحية المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة في الجنة .

{ كتب ربكم على نفسه الرحمة } : أي أوجب الرحمة على نفسه فلذا لا يعذب إلا بعد الإِنذار ، ويقبل توبة من تاب .

{ سوءاً } : أي ذنباً أساء به إلى نفسه .

{ بجهالة } : الجهالة أنواع منها : عدم تقدير عاقبة الذنب ، ونسيان عظمة الرب .

المعنى :

يرشد الله تبارك وتعالى رسوله إلى الطريقة المثلى في الدعوة إليه ، بعد أن نهاه عن الطريقة التي هم بها وهي طرد المؤمنين من مجلسه ليجلس الكافرون رجاء هدايتهم فقال تعالى : { وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا } أي يصدقون بنبوتك وكتابك وما جئت به من الدين الحق فهؤلاء رحب بهم وقل سلام عليكم ومهما كانت ذنوبهم التي ارتكبوها ، وأخبرهم أن بالإِيمان به وتوطين النفس على طاعته ، { أنه من عمل منكم سوءً بجهالة ثم تاب من بعده } أي أقلع عن الذنب نادماً مستغفراً ، وأصلح نفسه بالصالحات فإن ربه غفور رحيم فسيغفر له ويرحمه . هكذا يستقبل كل عبد جاء مؤمناً مستفتياً يسأل عن طريق النجاة يستقبل بالبشر والطلاقة والتحية والسلام لا بالعنف والتقريع والتوبيخ . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 54 ) .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الرفق والتلطف بالمستفتين وعدم الشدة والغلظة عليهم .

- اتباع أهواء أهل الأهواء والباطل يضل ويهلك .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (54)

وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم

[ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل ] لهم [ سلام عليكم كتب ] قضى [ ربكم على نفسه الرحمة أنه ] أي الشأن ، وفي قراءة بالفتح بدل من الرحمة [ من عمل منكم سوءاً بجهالة ] منه حيث ارتكبه [ ثم تاب ] رجع [ من بعده ] بعد عمله منه [ وأصلح ] عمله [ فإنه ] أي الله [ غفور ] له [ رحيم ] به وفي قراءة بالفتح أي فالمغفرة له