أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا} (100)

شرح الكلمات :

{ خزائن رحمة ربي } : أي من المطر والأرزاق .

{ لأمسكتم } : أي منعتم الإنفاق .

{ خشية الإنفاق } : خوف النفاد .

{ قتوراً } : أي كثير الإقتار أي البخل والمنع للمال .

المعنى :

يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب ، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها ، قل لهم ، لو كنتم أنتم تملكون الخزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلابها ولم تنفقوها خوفاً من نفاذها إذ هذا طبعكم ، وهو البخل ، { وكان الإنسان } قبل هدايته وإيمانه { قتوراً } أي كثير التقتير بخلاً نفسياً ملازماً حتى يعالج هذا الشح بما وضع الله تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج من هذا الكتاب الكريم .

الهداية :

- الشح من طبع الإنسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه الله منه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا} (100)

{ قل لو أنتم تملكون } { لو } حرف امتناع ولا يليها الفعل إلا ظاهر أو مضمرا فلا بد من فعل يقدر هنا بعدها تقديره تملكون ثم فسره ب{ تملكون } الظاهر ، و{ أنتم } تأكيد للضمير الذي في { تملكون } المضمر { خزائن رحمة ربي } أي : الأموال والأرزاق .

{ إذا لأمسكتم خشية الإنفاق } أي : لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن الإعطاء خشية الفقر ، فالمراد ب{ الإنفاق } عاقبة الإنفاق وهو الفقر ، ومفعول { أمسكتم } محذوف ، وقال الزمخشري : لا مفعول له لأن معناه : بخلتم من قولهم للبخيل : مسك ، ومعنى الآية : وصف الإنسان بالشح وخوف الفقر ، بخلاف وصف الله تعالى بالجود والغنى .