أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (10)

شرح الكلمات :

{ وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً } : أي من كل شيء إلا منه عليه السلام أي لا تفكر في شيء إلا فيه .

{ إن كادت لتبدي به } : أي قاربت بأن تصرخ أنه ولدها وتظهر ذلك .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً } أي من أي شيء إلا من موسى وذلك بعد أن ألقته في اليم .

وقوله { إن كادت لتبدى به } أي لتصرخ بأنه ولدها وتُظهر ذلك من شدة الحزن لكن الله تعالى ربط على قلبها فصبرت لتكون بذلك من المؤمنين بوعد الله تعالى لها بأن يرده إليها ويجعله من المرسلين .

الهداية :

- بيان عاطفة الأمومة حيث أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إلا من موسى .

- بيان عناية الله بأوليائه حيث ربط على قلب أم موسى فصبرت ولم تبده لهم وتقول هو ولدي ليمضي وعد الله تعالى كما أخبرها . والحمد له رب العالمين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (10)

{ وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } أي : ذاهلا لا عقل معها ، وقيل : فارغا من الصبر وقيل : فارغا من كل شيء إلا من همّ موسى ، وقيل : فارغا من وعد الله أي : نسيت ما أوحي إليها ، وقيل : فارغا من الحزن إذ لم يغرق وهذا بعيد لما بعده وقيل : فارغا من كل شيء إلا من ذكر الله وقرئ فزعا بالزاي من الفزع .

{ إن كادت لتبدي به } أي : تظهر أمره ، وفي الحديث : ( كادت أم موسى أن تقول : وابناه وتخرج صائحة على وجهها ) .

{ ربطنا على قلبها } أي : رزقناها الصبر { لتكون من المؤمنين } أي : من المصدقين بالوعد الذي وعدها الله .