أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (26)

شرح الكلمات :

{ اللهم } : يا الله حذف حرف الناء " يا " وعوِّض عنه الميم المشدَّدة وهو خاصّ بنداء الله تعالى .

{ مالك } : المالك : الحاكم المتصِّرف يفعل في الملك ما يشاء ويحكم ما يريد لعظم سلطانه وقوة إرادته .

{ الملك } : المملوك : والمقصود به ما سوى المالك عز وجل ، من سائر الكائنات .

{ تؤتي الملك } : السلطان والتصرف في بعض الملكوت .

المعنى :

/د26

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (26)

{ اللهم } منادى ، والميم فيه عوض من حرف النداء عند البصريين ، ولذلك لا يجتمعان ، وقال الكوفيون أصله يا الله آمنا بخير فالميم عندهم من أما .

{ مالك الملك } منادى عند سيبويه ، وأجاز الزجاج أن يكون صفة لاسم الله ؛ وقيل : إن الآية نزلت ردا على النصارى في قولهم إن عيسى هو الله لأن هذه الأوصاف ليست لعيسى ، وقيل : لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته يفتحون ملك كسرى وقيصر ، استبعد ذلك المنافقون ، فنزلت الآية .

{ بيدك الخير } قيل : المراد بيدك الخير والشر ، فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه ، وقيل : إنما خص الخير بالذكر ، لأن الآية في معنى دعاء ورغبة فكأنه يقول : بيدك الخير فأجزل حظي منه .