جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (26)

{ قل{[649]} اللهم } : يا الله . { مالك الملك } : لك الملك كله وهو نداء ثان عند من يجعل الميم مانعا من الوصفية . { تُؤتي المُلك من تشاء } : كمحمد وأصحابه أو الملك بمعنى النبوة . { وتنزع المُلك ممن تشاء } : أي تنزع منه كاليهود ، وصناديد القريش . { وتُعزّ من تشاء وتُذل من تشاء } : إذلاله كاليهود والمشركين . { بيدك الخير } اكتفى بالخير ، لأنه المرغب فيه أو لأن الكلام في الملك والنبوة وهما خير ، أو لأن الخير مقضي بالذات إذ ما من شر إلا وفيه أنواع الخير أو لمراعاة الأدب في الخطاب وتقديم الخبر للحصر . { إنك على كل شيء } : من الخير والشر . { قدير } ، وهذه الآية إرشاد إلى شكر نعمه ، من تخويل الملك والنبوة والعز للمسلمين ، والذل لليهود ، وقيل : نزلت لما فتح مكة ووعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح ملك فارس والروم وقالت اليهود والمنافقون : هيهات .


[649]:ولما بين ضلال أهل الكتاب، وحال مآلهم بعد الموت أشار إلى مآلهم في الدنيا بأن لهم الذل وانتزاع ديارهم وملكهم منهم، وعز المسلمين وانتقال ملك أهل الضلال إليهم فقال: (قل اللهم مالك الملك) الآية/12 وجيز.