{ قوامين } : جمع قوام : وهو كثير القيام بالعدل .
{ بالقسط } : بالعدل وهو الاستقامة والتسوية بين الخصوم .
{ شهداء } : جمع شهيد : بمعنى شاهد .
{ الهوى } : ميل النفس إلى الشيء ورغبتها فيه .
{ تلووا } : أي ألسنتكم باللفظ تحريفاً له حتى لا تتم الشهادة على وجهها .
{ تعرضوا } : تتركوا الشهادة أو بعض كلماتها ليبطل الحكم .
قوله تعالى في هذه الآية ( 135 ) { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط } أي بالعدل { شهداء لله } إذْ بشهادتكم ينتقل الحق من شخص إلى آخر حيث أقامكم الله ربكم شهداء له في الأرض تؤدى بواسطتكم الحقوق إلى أهلها ، وَبناء على هذا فأقيموا الشهادة لله ولو شهادتكم على أنفسكم أو والديكم أو أقرب الناس إليكم وسواء كان المشهود عليه غنياً أو فقيراً فلا يحملنكم غنى الغنى ولا فقر الفقير على تحريف الشهادة أو كتمانها ، فالله تعالى ربهما أولى بهما وهو يعطي ويمنع بشهادتكم فأقيموها وحسبكم ذلك واعلموا أنكم إن تلووا ألسنتكم بالشهادة تحريفاً لها وخروجاً بها عن أداء ما يترتب عليها أو تعرضوا عنها فتتركوها أو تتركوا بعض كلماتها فيفسد معناها ويبطل مفعولها فإن الله بعملكم ذلك وبغيره خبير وسوف يجزيكم به فيعاقبكم في الدنيا أو في الآخرة ألا فاحذروا .
هذه الآية الكريمة يدخل فيها دخولاً أولياً من شهدوا لأبناء أبيرق بالإِسلام والصلح كما هي خطاب للمؤمنين إلى يوم القيامة وهي أعظم آية في هذا الباب فليتق الله المؤمنون في شهادتهم .
{ كونوا قوامين بالقسط } أي : مجتهدين في إقامة العدل .
{ شهداء لله } معناه : لوجه الله ولمرضاته .
{ ولو على أنفسكم } يتعلق بشهد وشهادة الإنسان على نفسه هي إقراره بالحق ، ثم ذكر الوالدين والأقربين ، إذ هم مظنة للتعصب والميل : فإقامة الشهادة على الأجنبيين من باب أولى وأحرى .
{ إن يكن غنيا أو فقيرا } جواب إن محذوف على الأظهر أي : إن يكن المشهود عليه غنيا ، فلا تمتنع من الشهادة تعظيما له ، وإن كان فقيرا فلا تمتنع من الشهادة عليه اتفاقا فإن الله أولى بالغني والفقير ، أي بالنظر إليهما .
{ فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا } أن مفعول من أجله ، ويحتمل أن يكون المعنى من العدل ، فالتقدير إرادة أن تعدلوا بين الناس ، أو من العدل ، فالتقدير كراهة أن تعدلوا عن الحق .
{ وإن تلووا أو تعرضوا } قيل : إن الخطاب للحكام ، وقيل : للشهود ، واللفظ عام في الوجهين ، واللي هو تحريف الكلام أي تلووا عن الحكم بالعدل أو عن الشهادة بالحق أو تعرضوا عن صاحب الحق ، أو عن المشهود له بالحق ، فإن الله يجازيكم فإنه خبير بما تعملون ، وقرئ إن تلووا بضم اللام من الولاية : أي إن وليتم إقامة الشهادة ، أو أعرضتم عنها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.