أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

شرح الكلمات :

{ له دعوة الحق } : أي لله تعالى الدعوة الحق أي فهو الإله الحق الذي لا اله إلا هو .

{ ليبلغ فاه } : أي الماء فمه .

{ إلا في ضلال } : أي في ضياع لا حصول منه على طائل .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد بالأدلة والبراهين ، وقال تعالى : { له دعوة الحق } أي لله سبحان وتعالى الدعوة الحق وهي انه الإله الحق الذي لا اله إلا هو ، أما غيره فإطلاق لفظ الإله إطلاق باطل ، فالأصنام والأوثان وكل ما عبد من دون الله إطلاق لفظ اله عليه باطل ، والدعوة إلى عبادته باطلة ، أما الدعوة الحق فإنها لله وحده .

وقوله تعالى : { والذين يدعون من دونه } أي من دون الله من سائر المعبودات { لا يستجيبون لهم بشيء } أي لا يجيبونهم بإعطائهم شيئاً مما يطلبون منهم { إلا كباسط كفيه إلى الماء } أي كاستجابة من بسط يديه أي فتحهما ومدهما إلى الماء والماء في قعر البئر فلا كفاه تصل إلى الماء ولا الماء يصل إلى كفيه وهو عطشان ويظل كذلك حتى يهلك عطشاً ، هذا مثل من يعبد غير الله تعالى بدعاء أو ذبح أو نذر أو خوف أو رجاء فهو محروم الاستجابة خائب في مسعاه ولن تكون له عاقبته إلا النار والخسران وهو معنى قوله تعالى { وما دعاء الكافرين إلا في ضلال } أي بطلان وخسران .

الهداية

من الهداية : :

- دعوة الحق لله وحده فهو المعبود بحق ل اله غيره ولا رب سواه .

- حرمان المشركين من دعائهم وسائر عباداتهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ} (14)

{ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) }

لله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد ( لا إله إلا الله ) ، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو ، والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها ، وحالهم معها كحال عطشان يمد يده إلى الماء من بعيد ؛ ليصل إلى فمه فلا يصل إليه ، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره .