أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ} (21)

شرح الكلمات :

{ وبرزوا لله جميعاً } : أي برزت الخلائق كلها لله وذلك يوم القيامة .

{ إنا كنا لكم تبعاً } : أي تابعين لكم فيما تعتقدون وتعلمون .

{ فهل أنتم مغنون عنا } : أي دافعون عنا بعض العذاب .

{ ما لنا من محيص } : أي من ملجأ ومهرب أو منجا .

المعنى :

في هذه الآيات عرض سريع للموقف وما بعده من استقرار أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة يقرر مبدأ الوحي والتوحيد والبعث الآخر بأدلة لا ترد ، قال تعالى : { وبرزوا لله جميعاً } أي خرجت البشرية من قبورها مؤمنوها وكافروها وصالحوها وفاسدوها { فقال الضعفاء } أي الأتباع { للذين استكبروا } أي الرؤساء والموجهون للناس بما لديهم من قوة وسلطان { إنا كنا لكم تبعاً } أي أتباعاً في عقائدهم وما تدينون به ، { فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء } ؟ أي فهل يمكنكم أن ترفعوا عنا بعض العذاب بحكم تبعيتنا لكم فأجابوهم بما أخبر تعالى به عنهم : { قالوا لو هدانا الله لهديناكم } اعترفوا الآن أن الهداية بيد الله واقروا بذلك ، ولكنا ضللنا فأضللناكم { سواء علينا أجزعنا } اليوم { أم صبرنا مالنا من محيص } أي من مخرج من هذا العذاب ولا مهرب .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن التقليد والتبعية لا تكون عذراً لصاحبها عند الله تعالى .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ} (21)

{ وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ ( 21 ) }

وخرجت الخلائق من قبورهم ، وظهروا كلهم يوم القيامة لله الواحد القهار ؛ ليحكم بينهم ، فيقول الأتباع لقادتهم : إنَّا كنَّا لكم في الدنيا أتباعًا ، نأتمر بأمركم ، فهل أنتم -اليوم- دافعون عنا من عذاب الله شيئًا كما كنتم تَعِدوننا ؟ فيقول الرؤساء : لو هدانا الله إلى الإيمان لأرشدناكم إليه ، ولكنه لم يوفقنا ، فضللنا وأضللناكم ، يستوي علينا وعليكم الجَزَع والصبر عليه ، فليس لنا مهرب من العذاب ولا منجى .