{ وهم يصطرخون فيها } : أي يصبحون بأعلى أصواتهم يطلبون الخروج منها .
{ يقولون } : أي فرض عويلهم وصراخهم ربنا أخرجنا أي منها نعمل صالحاً .
{ أو لم نعمركم ما يتذكر فيه } : أي وقتا يتذكر فيه من تذكر .
{ وجاءكم النذير } : أي الرسول فلم تجيبوا وأصررتم على الشرك والمعاصي .
وقوله : { وهم يصطرخون فيها } أي في جهنم أي يصرخون بأعلى أصواتهم في بكاء وعويل يقولون : { بنا أخرجنا } أي من النار ورُدنا إلى الحياة الدنيا { نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل } أي من الشرك والمعاصي .
فيقال لهم : { أو لم نعمركم } أي أتطلبون الخروج من النار لتعملوا صالحاً ولم نعمركم أي نطل أعماركم بحيث يتذكر فيها من يريد أن يتذكر وجاءكم النذير فلم تجيبوه وأصررتم على الشرك والمعاصي ، إذاً فذوقوا عذاب النار { فما للظالمين } أي الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي فمن نصير ينصرهم فيخرجهم من النار .
- الإِعذار لمن بلّغه الله من العمر أربعين سنة .
- الكافر يعذب أبداً لعلم الله تعالى به وأنه لو عاش آلاف السنين ما أقلع عن كفره ولا حاول أن يتوب منه فلذا يعذب أبداً .
{ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) }
وهؤلاء الكفار يَصْرُخون من شدة العذاب في نار جهنم مستغيثين : ربنا أخرجنا من نار جهنم ، وردَّنا إلى الدنيا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمله في حياتنا الدنيا ، فنؤمن بدل الكفر ، فيقول لهم : أولم نُمْهلكم في الحياة قَدْرًا وافيًا من العُمُر ، يتعظ فيه من اتعظ ، وجاءكم النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم تتذكروا ولم تتعظوا ؟ فذوقوا عذاب جهنم ، فليس للكافرين من ناصر ينصرهم من عذاب الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.