أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (40)

شرح الكلمات :

{ إلا تنصروه } : أي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .

{ ثاني اثنين } : أي هو وأبو بكر رضي الله عنه .

{ في الغار } : غار ثور أي في جبل يقال له ثور بمكة .

{ لصاحبة } : هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .

{ سكينتهُ } : أي طمأنينته .

{ كلمة الذين كفروا } : هي الدعوة إلى الشرك .

{ السفلى } : أي مغلوبة هابطة لا يسمع لها صوت .

{ وكلمة الله هي العليا } : أي دعوة التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) هي العليا الغالبة الظاهرة .

المعنى :

وقوله تعالى { إلا تنصروه } أي إن خذلتموه ولم تخرجوا معه في هذا الظرف الصعب فقد نصره الله تعالى في ظرف أصعب منه نصره في الوقت الذي أخرجه الذين كفروا { ثاني اثنين } أي هو وأبو بكر لا غير ، { إذ هما في الغار } أي غار ثور ، { إذ يقول لصاحبه } : لما قال لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا يا رسول الله ، { لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه } فسكنت نفسه واطمأن وذهب الخوف من قلبه ، { وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا } وهي دعوتهم إلى الشرك جعلها { السفلى } مغلوبة هابطة { وكلمة الله } كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله { هي العليا } الغالبة الظاهرة { والله عزيز } غالب لا يغالب { حكيم } في تصرفه وتدبيره ، ينصر من أراد نصره بلا ممانع ويهزم من أراد هزيمته بلا مغالب .

الهداية

من الهداية :

- وجوب نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في دينه في أمته في سنته .

- شرف أبي بكر الصديق وبيان فضله

- الإِسلام يعلو ولا يعلى عليه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (40)

{ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 40 ) }

يا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لا تنفروا معه أيها المؤمنون إذا استَنْفَركم ، وإن لا تنصروه ؛ فقد أيده الله ونصره يوم أخرجه الكفار من قريش من بلده ( مكة ) ، وهو ثاني اثنين ( هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه ) وألجؤوهما إلى نقب عظيم في الجبل ، إذ يقول لصاحبه ( أبي بكر ) لما رأى منه الخوف عليه : لا تحزن إن الله معنا بنصره وتأييده ، فأنزل الله الطمأنينة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعانه بجنود لم يرها أحد من البشر وهم الملائكة ، فأنجاه الله من عدوه وأذل الله أعداءه ، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى . وكلمةُ الله هي العليا ، ، وذلك بإعلاء شأن الإسلام . والله عزيز في ملكه ، حكيم في تدبير شؤون عباده . وفي هذه الآية منقبة عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه .