{ خزائن رحمة ربي } : أي من المطر والأرزاق .
{ لأمسكتم } : أي منعتم الإنفاق .
{ خشية الإنفاق } : خوف النفاد .
{ قتوراً } : أي كثير الإقتار أي البخل والمنع للمال .
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب ، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها ، قل لهم ، لو كنتم أنتم تملكون الخزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلابها ولم تنفقوها خوفاً من نفاذها إذ هذا طبعكم ، وهو البخل ، { وكان الإنسان } قبل هدايته وإيمانه { قتوراً } أي كثير التقتير بخلاً نفسياً ملازماً حتى يعالج هذا الشح بما وضع الله تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج من هذا الكتاب الكريم .
- الشح من طبع الإنسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه الله منه .
قوله تعالى : " قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي " أي خزائن الأرزاق . وقيل : خزائن النعم ، وهذا أعم . " إذا لأمسكتم خشية الإنفاق " من البخل ، وهو جواب قولهم : " لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا " [ الإسراء : 90 ] حتى نتوسع في المعيشة . أي لو توسعتم لبخلتم أيضا . وقيل : المعنى لو ملك أحد المخلوقين خزائن الله لما جاد بها كجود الله تعالى ؛ لأمرين : أحدهما : أنه لا بد أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته . الثاني : أنه يخاف الفقر ويخشى العدم . والله تعالى يتعالى في جوده عن هاتين الحالتين . والإنفاق في هذه الآية بمعنى الفقر ، قاله ابن عباس وقتادة . وحكى أهل اللغة أنفق وأصرم وأعدم وأقتر إذا قل ماله . " وكان الإنسان قتورا " أي بخيلا مضيقا . يقال : قتر على عياله يقتر ويقتر قترا وقتورا إذا ضيق عليهم في النفقة ، وكذلك التقتير والإقتار ، ثلاث لغات . واختلف في هذه الآية على قولين : أحدهما : أنها نزلت في المشركين خاصة ، قاله الحسن . والثاني : أنها عامة ، وهو قول الجمهور ، وذكره الماوردي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.