أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ} (30)

شرح الكلمات :

{ وما أصابكم من مصيبة } : أي بليه وشدة من الشدائد كالمرض والفقر .

{ فيما كسبت أيديكم } : أي من الذنوب والآثام .

{ ويعفو عن كثير } : أي منها لا يؤاخذ به ، وما عفا عنه في الدنيا لا يؤاخذ به في الآخرة .

معنى قوله :

وقوله تعالى : { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } ، وهذا مظهر آخر للقدرة والعلم يتجلى فيما يصيب الإِنسان من مصيبة في نفسه وولده وماله إن كل مصاب ينزل بالإِنسان في هذه الحياة ناتج عن مخالفة لله تعالى فيما وضع من القوانين والشرائع والسنن . وأعظم دلالة أن يُعطل القانون الماضي ويوقف مفعوله يكسب العبد الذنبَ ولا يؤاخذ به عفواً من الله تعالى عليه ، وهو معنى قوله تعالى { ويعفو عن كثير } . فله الحمد وله المنة .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن ما من مصيبة تصيب المرء في نفسه أو ولده أو ماله إلا بذنب ارتكبه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ} (30)

{ 30-31 } { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ * وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ }

يخبر تعالى ، أنه ما أصاب العباد من مصيبة في أبدانهم وأموالهم وأولادهم وفيما يحبون ويكون عزيزا عليهم ، إلا بسبب ما قدمته أيديهم من السيئات ، وأن ما يعفو اللّه عنه أكثر ، فإن اللّه لا يظلم العباد ، ولكن أنفسهم يظلمون { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ } وليس إهمالا منه تعالى تأخير العقوبات ولا عجزا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ} (30)

{ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }

{ وما أصابكم } خطاب للمؤمنين { من مصيبة } بلية وشدة { فيما كسبت أيديكم } أي كسبتم من الذنوب وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها { ويعفو عن كثير } منها فلا يجازي عليه وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة ، وأما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة .