أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ} (37)

شرح الكلمات

{ أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم } : أي هؤلاء المشركون خير في القوة والمناعة أم قوم تبع والذين من قبلهم كعاد .

{ أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين } : أي أنزلنا بهم عقوبتنا فأهلكناهم إنهم كانوا قوما مجرمين .

المعنى

وقوله تعالى : { أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين } ؟ إنهم ليسوا بخير منهم بأي حال لا في المال ولا في الرجال فكما أهلكناهم نهلك هؤلاء ، وأهلكنا الأولين لأنهم كانوا مجرمين أي على أنفسهم بالشرك والمعاصي ، وهؤلاء مجرمون أيضا فهم مستوجبون للهلاك وسوف يهلكون إن لم يتوبوا فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا الله ورسوله .

الهداية :

من الهداية :

- الإجرام هم سبب الهلاك والدمار كيفما كان فاعله .

- تبع الحميري كان عبدا صالحا ملكاً حاكماً وكان قومه كافرين فأهلكهم الله وأنجاه ومن معه من المؤمنين الصالحين ففي هذا الملك الصالح عبرة لمن يعتبر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ} (37)

وقوله - سبحانه - : { أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ . . . } تهديد لهم على جهالاتهم وإصرارهم على كفرهم .

والمراد بتبع : أبو كريب بن مليك ، ويسمى بتبع الحميرى . وهو أحد ملوك حمير .

وكان مؤمنا ، وقومه كانوا كافرين فأهلكهم الله . وإليه ينسب الأنصار ، ولفظ { تُبَّعٍ } يعد لقبا لكل ملك من ملوك اليمن ، كما أن لقب فرون يعد لقبا لمن ملك مصر كافرا . .

أى : إن هؤلاء الكافرين المعاصرين لك - أيها الرسول الكريم - ليسوا خيرا من قوم تبع ، الذين كانوا أشد منهم قوة وأكثر جمعا ، فلما لجوا فى طغيانهم أهلكهم الله - تعالى - وإن مصير هؤلاء المشركين - إذا ما استمروا فى عنادهم - سيكون كمصير قوم تبع . .

فالمقصود من الآية الكريمة تحذير الكافرين من التمادى فى الضلال ، لأن هذا التمادى سيؤدى بهم إلى الخسران ، كما هو حال قوم تبع الذين لا يخفى أمرهم عليهم .

والمراد بمن قبلهم فى قوله - تعالى - : { والذين مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } : الأقوام السابقون على قوم تبع ، كقوم عاد وثمود وغيرهم . أو على هؤلاء الكافرين المعاصرين للنبى - صلى الله عليه وسلم - .

أى : والذين من قبل قوم تبع أو من قبل قومك من الظالمين ، أهلكناهم لأنهم كانوا قوما مجرمين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ} (37)

قوله : { أهم خير أم قوم تّبع والذين من قبلهم } استفهام إنكاري . والمراد بقوم تّبع ملوك اليمن . فقد كانوا يسمون ملوكهم التبابعة . فتبع لقب للملك مثل كسرى للفرس ، وقيصر للروم . وقيل : تبع يراد به الحميري ، سار بالجيوش حتى الحيرة ثم أتى سمرقند فهدمها . والمعنى أن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد ليسوا خيرا من التبابعة والأمم المهلكة الأخرى . فإذا أهلكنا أولئك فكذا هؤلاء . ذلك تهديد من الله لمشركي العرب إذ يتوعدهم بالإهلاك والإبادة كما فعل بالمشركين السابقين كقوم تبّع وغيرهم فقد أهلكهم الله ودمّر عليهم وشردهم في البلاد ، وفرقهم وشتت شملهم وهو قوله : { أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين } أي أهلكناهم بسبب إجرامهم وكفرهم .