أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا} (49)

شرح الكلمات :

{ يا أيها الذين آمنوا } : أي يا من صدقوا بالله ورسوله وكتابه وشرعه .

{ إذا نكحتم المؤمنات } : أي إذا عقدتم عليهن ولم تبنوا بهن .

{ من قبل أن تمسوهن } : أي من قبل الخلوة بهن ووطئهن .

{ فما لكم عليهن من عدة } : أي ليس لكم مطالبتهن بالعدة إذ العدة على المدخول بها .

{ فمتعوهن } : أي أعطوهن شيئاً من المال يتمتعن به جَبْراً لخاطرهن .

{ وسرِّحوهن سراحا جميلا } : أي اتركوهن يذهبن إلى أهليهن من غير إضرارٍ بهن .

المعنى الكريمة الكريمة :

ينادي الله تعالى عباده المؤمنين المسلمين فيقول لهم معلماً مشرعاً لهم : { إذا نكحتم المؤمنات } أي عقدتم عليهن ، { ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } أي من قبل الدخول عليهن الذي يتم بالخلوة في الفراش ، { فما لكم عليهن من عدة } تعتدونها عليهن لا بالإقراء ولا بالشهور إذْ العدة لمعرفة ما في الرحم وغير المدخول بها معلومة أن رحمها خالية ، فإن سميتم لهنّ مهراً فلهن نصف المُسمَّى والمتعة على سبيل الاستحباب ، وإن لم تسموا لهن مهراً فليس لهن غير المتعة وهى هنا واجبة لهن بحسب يسار المُطلِّق وإعْساره وقوله : { وسرحوهن سراحا جميلاً } أي خلوا سبيلهن يذهبن غلى ذويهن من غير إضرار بهن ولا أذى تلحقونه بهن .

الهداية الكريمة :

من الهداية الكريمة :

- جواز الطلاق قبل البناء .

- ليس على المطلقة قبل الدخول بها عدة بل لها أن تتزوج ساعة ما تطلق .

- المطلقة قبل البناء إن سمى لها صداق فلها نصفه ، وإن لم يسم لها صداق فلها المتعة واجبة يقدرها القاضي بحسب سعة المطلق وضيقه .

- حرمة أذية المطلقة بأي أذى ، ووجوب تخلية سبيلها تذهب حيث شاءت .

- مشروعية المتعة لكل مطلقة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا} (49)

{ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات } تزوجتموهن { ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } تجامعوهن { فما لكم عليهن من عدة تعتدونها } تحصونها عليهن بالأقراء والأشهر لأن المطلقة قبل الجماع لا عدة عليها { فمتعوهن } أعطوهن ما يستمتعن به وهذا أمر ندب لأن الواجب لها نصف الصداق { وسرحوهن سراحا جميلا } بالمعروف كما أمر الله تعالى

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا} (49)

{ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن } الآية : معناه سقوط العدة عن المطلقة قبل الدخول فالنكاح في الآية هو العقد والمس هو الجماع ، وتعتدونها من العدد .

{ فمتعوهن } هذا يقتضي متعة المطلقة قبل الدخول سواء فرض لها أو لم يفرض لها صداق وقوله تعالى في البقرة : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } [ البقرة :237 ] يقتضي أن المطلقة قبل الدخول وقد فرض لها يجب لها نصف الصداق ولا متعة لها وقد اختلف هل هذه الآية ناسخة لآية البقرة أو منسوخة بها ويمكن الجمع بينهما بأن تكون آية البقرة مبينة لهذه مخصصة لعمومها .