التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا} (49)

قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } .

قال ابن ماجة : حدثنا أبو كريب ، ثنا هشيم ، أنبأنا عامر الأحول ، وحدثنا أبو كريب ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، جميعا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا طلاق فيما لا يملك ) .

( السنن 1/660 ح2047- الطلاق ، ب لا طلاق قبل النكاح ) . أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود من طريق عمرو بن شعيب به ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن وهو أحسن شيء روي في هذا الباب ( المسند 2/189 ، 190 ) ( السنن- أبواب الطلاق ، ب ما جاء لا طلاق قبل النكاح ) ( السنن- الطلاق ، ب في الطلاق قبل النكاح ) . وقال الألباني : وإسناده حسن للخلاف المعروف في حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ( الإراء 6/173 ) . وأخرجه الحاكم من حديث جابر وصححه ووافقه الذهبي ( المستدرك 2/204 ) قال الخطابي : حسن . وصححه ابن الملقن ( خلاصة البدر المنير 2/221 ) وله شواهد ذكرها الحافظ ابن حجر ( التلخيص الحبير 3/210-212 ) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، قوله { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها } فهذا في الرجل يتزوج المرأة ، ثم يطلقها من قبل أن يمسها ، فإذا طلقها واحدة بانت منه ، ولا عدة عليها أن تتزوج من شاءت ، ثم يقرأ { فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } يقول : إن كان سمى لها صداقا ، فليس لها إلا النصف ، فإن لم يكن سمى لها صداقا متعها على قدر عسره ويسره وهو السراح الجميل .