التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (14)

{ ومن الذين قالوا إنا نصارى } أي : ادعوا أنهم أنصار الله . وسموا أنفسهم بذلك ثم كفروا بالله ووصفوه بما لا يليق به ، وتتعلق من الذين بأخذنا ميثاقهم والضمير عائد على النصارى .

{ فأغرينا } أي : أثبتنا وألصقنا ، وهو مأخوذ من الإغراء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (14)

ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون

[ ومن الذين قالوا إنا نصارى ] متعلق بقوله [ أخذنا ميثاقهم ] كما أخذنا على بني إسرائيل اليهود [ فنسوا حظا مما ذكروا به ] في الإنجيل من الإيمان وغيره ونقضوا الميثاق [ فأغرينا ] أوقعنا [ بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ] بتفرقهم واختلاف أهوائهم فكل فرقة تكفر الأخرى [ وسوف ينبئهم الله ] في الآخرة [ بما كانوا يصنعون ] فيجازيهم عليه