{ كل ذي ظفر } هو ماله أصبع من دابة وطائر قاله { الزمخشري } وقال { ابن عطية } : يراد به الإبل والأوز والنعام ونحوه من الحيوان الذي هو غير منفرج الأصابع أو له ظفر وقال الماوردي مثله ، وحكى النقاش عن ثعلب : أن كل ما لا يصيد فهو ذو ظفر وما يصيد فهو ذو مخلب وهذا غير مطرد ، لأن الأسد ذو ظفر .
{ إلا ما حملت ظهورهما } يعني ما في الظهور والجنوب من الشحم .
{ أو الحوايا } هي المباعر ، وقيل : المصارين والحشوة ونحوهما مما يتحوى في البطن وواحد حوايا حوية على وزن فعلية فوزن حوايا على هذا فعائل كصحيفة وصحائف ، وقيل : واحدها حاوية على وزن فاعلة فحوايا على هذا فواعل : كضاربة وضوارب ، وهو معطوف على { ما } في قوله : { إلا ما حملت ظهورهما } ، فهو من المستثنى من التحريم وقيل : عطف على الظهور ، فالمعنى إلا ما حملت الظهور ، أو حملت الحوايا وقيل : عطف على الشحوم فهو من المحرم .
{ أو ما اختلط بعظم } يريد ما في جميع الجسد .
{ وإنا لصادقون } أي : فيما أخبرنا به من التحريم ، وفي ذلك تعريض بكذب من حرم ما لم يحرم الله .
وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون
[ وعلى الذين هادوا ] أي اليهود [ حرمنا كل ذي ظفر ] وهو ما لم تفرق أصابعه كالإبل والنعام [ ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ] الثروب وشحم الكلي [ إلا ما حملت ظهورهما ] أي ما علق بها منه [ أو ] حملته [ الحوايا ] الأمعاء جمع حاوياء أو حاوية [ أو ما اختلط بعظم ] منه وهو شحم الأَلْيَة فإنه أحل لهم [ ذلك ] التحريم [ جزيناهم ] به [ ببغيهم ] بسبب طلعهم بما سبق في سورة النساء [ وإنا لصادقون ] في أخبارنا ومواعيدنا
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.