التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (43)

{ ونزعنا ما في صدورهم من غل } أي : من كان في صدره غل لأخيه في الدنيا ننزعه منه في الجنة وصاروا إخوانا أحبابا ، وإنما قال : { نزعنا } بلفظ الماضي وهو مستقبل لتحقق وقوعه في المستقبل حتى عبر عنه بما يعبر عن الواقع ، وكذلك كل ما جاء بعد هذا من الأفعال الماضية في اللفظ وهي تقع في الآخرة كقوله : { ونادى أصحاب الجنة } [ الأعراف : 44 ] ، { ونادى أصحاب الأعراف } [ الأعراف : 48 ] ، { ونادى أصحاب النار } [ الأعراف : 50 ] ، وغير ذلك .

{ هدانا لهذا } إشارة إلى الجنة أو إلى ما أوجب من الإيمان والتقوى .

{ أن تلكم الجنة } و{ أن قد وجدنا } ، و{ أن لعنة } ، و{ أن سلام } : يحتمل أن يكون { أن } في كل واحدة منها مخففة من الثقيلة ، فيكون فيها ضميرا أو حرف عبارة وتفسير المعنى القول .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (43)

ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون

[ ونزعنا ما في صدورهم من غل ] حقد كان بينهم في الدنيا [ تجري من تحتهم ] تحت قصورهم [ الأنهار وقالوا ] عند الاستقرار في منازلهم [ الحمد لله الذي هدانا لهذا ] العمل الذي هذا جزاؤه [ وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ] حذف جواب لولا لدلالة ما قبله عليه [ لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن ] مخففة أي أنه أو مفسرة في المواضع الخمسة [ تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ]