{ له دعوة الحق } قيل : هي لا إله إلا الله ، والمعنى : أن دعوة العباد بالحق لله ودعوتهم بالباطل لغيره .
{ والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء } يعني ب{ الذين } : ما عبدوا من دون الله من الأصنام وغيرها ، والضمير في { يدعون } للكفار ، والمعنى أن المعبودين لا يستجيبون لمن عبدهم .
{ إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه } شبه إجابة الأصنام لمن عبدهم بإجابة الماء لمن بسط إليه كفيه وأشار إليه بالإقبال إلى فيه ولا يبلغ فمه على هذا أبدا لأن الماء جماد لا يعقل المراد ، فكذلك الأصنام ، والضمير في قوله : و{ ما هو } للماء ، وفي { ببالغه } للفم .
{ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) }
لله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد ( لا إله إلا الله ) ، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو ، والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها ، وحالهم معها كحال عطشان يمد يده إلى الماء من بعيد ؛ ليصل إلى فمه فلا يصل إليه ، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.