التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (185)

{ شهر رمضان } مبتدأ ، أو خبر ابتداء مضمر ، أو بدل من الصيام .

{ أنزل فيه القرآن } قال ابن عباس : " أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان ، ثم نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بطول عشرين سنة " ، وقيل : المعنى أنزل في شأنه القرآن : كقولك : أنزل القرآن في فلان وقيل : المعنى ابتدأ فيه إنزال القرآن .

{ هدى للناس وبينات من الهدى } أي : أن القرآن هدى للناس ، ثم هو مع ذلك من مبينات الهدى ، وذلك أن الهدى على نوعين : مطلق وموصوف بالبينات ، فالهدى الأول هنا على الإطلاق ، وقوله : من البينات والهدى : أي وهو من الهدى المبين ، فهو من عطف الصفات كقولك فلان عالم وجليل من العلماء .

{ فمن شهد } أي : كان حاضرا غير مسافر والشهر منصوب على الظرفية ، واليسر والعسر على الإطلاق ، وقيل : { اليسر } : الفطر في السفر ، و{ العسر } الصوم فيه { ولتكملوا } متعلق بمحذوف تقديره شرع أو عطف على اليسر .

{ العدة } الأيام التي أفطر فيها { ولتكبروا } التكبير يوم العيد أو مطلقا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (185)

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

شهر رمضان الذي ابتدأ الله فيه إنزال القرآن في ليلة القدر ؛ هداية للناس إلى الحق ، فيه أوضح الدلائل على هدى الله ، وعلى الفارق بين الحق والباطل . فمن حضر منكم الشهر وكان صحيحًا مقيمًا فليصم نهاره . ويُرخَّص للمريض والمسافر في الفطر ، ثم يقضيان عدد تلك الأيام . يريد الله تعالى بكم اليسر والسهولة في شرائعه ، ولا يريد بكم العسر والمشقة ، ولتكملوا عدة الصيام شهرًا ، ولتختموا الصيام بتكبير الله في عيد الفطر ، ولتعظموه على هدايته لكم ، ولكي تشكروا له على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق والتيسير .