التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (140)

{ إن يمسسكم قرح } : الآية معناها إن مسكم قتل أو جراح في أحد فقد مس الكفار مثله في بدر ، وقيل : قد مس الكفار يوم أحد مثل ما مسكم فيه فإنهم نالوا منكم ونلتم منهم وذلك تسلية للمؤمنين بالتأسي .

{ نداولها } : تسلية أيضا عما جرى يوم أحد .

{ وليعلم } : متعلق بمحذوف تقديره أصابكم ما أصابهم يوم أحد ليعلم والمعنى ليعلم ذلك علما ظاهرا لكم تقوم به الحجة .

{ شهداء } : من قتل من المسلمين يوم أحد .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (140)

{ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }

إن أصابتكم - أيها المؤمنون- جراح أو قتل في غزوة " أُحد " فحزنتم لذلك ، فقد أصاب المشركين جراح وقتل مثل ذلك في غزوة " بدر " . وتلك الأيام يُصَرِّفها الله بين الناس ، نصر مرة وهزيمة أخرى ، لما في ذلك من الحكمة ، حتى يظهر ما علمه الله في الأزل ليميز الله المؤمن الصادق مِن غيره ، ويُكْرِمَ ناسا منكم بالشهادة . والله لا يحب الذين ظلموا أنفسهم ، وقعدوا عن القتال في سبيله .