التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} (37)

{ يصطرخون } يفتعلون من الصراخ أي : يستغيثون فيقولون : ربنا أخرجنا وفي قولهم : { غير الذي كنا نعمل } اعتراف بسوء عملهم وتندم عليه .

{ أولم نعمركم } توبيخ لهم وإقامة حجة عليهم وقيل : إن مدة التذكير ستون سنة وقيل : أربعون وقيل : البلوغ والأول أرجح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من عمره الله ستين سنة ) . فقد أعذر إليه في العمر .

{ وجاءكم النذير } : يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : يعني الشيب لأنه نذير بالموت والأول أظهر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} (37)

{ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) }

وهؤلاء الكفار يَصْرُخون من شدة العذاب في نار جهنم مستغيثين : ربنا أخرجنا من نار جهنم ، وردَّنا إلى الدنيا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمله في حياتنا الدنيا ، فنؤمن بدل الكفر ، فيقول لهم : أولم نُمْهلكم في الحياة قَدْرًا وافيًا من العُمُر ، يتعظ فيه من اتعظ ، وجاءكم النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك لم تتذكروا ولم تتعظوا ؟ فذوقوا عذاب جهنم ، فليس للكافرين من ناصر ينصرهم من عذاب الله .