{ ضربتم في سبيل الله } أي : سافرتم في الجهاد { فتبينوا } من البيان وقرئ بالثاء المثلثة من الثبات والتفعل فيها بمعنى الاستفعال ، أي اطلبوا بيان الأمر وثبوته .
{ ألقى إليكم السلم } بغير ألف أي انقاد وألقى بيده ، وقرئ السلام بمعنى التحية ، ونزلت في سرية لقيت رجلا فسلم عليهم ، وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فحمل عليه أحدهم فقتله ، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان القاتل علم بن جثامة والمقتول عامر بن الأغبط ، وقيل : القاتل أسامة بن زيد والمقتول مرداس بن بهيك { تبتغون عرض الحياة الدنيا } يعني : الغنيمة ، وكان للرجل المقتول غنم .
{ فعند الله مغانم كثيرة } وعد وتزهيد في غنيمة من أظهر الإسلام { كذلك كنتم من قبل } قيل : معناه كنتم كفارا فهداكم الله للإسلام ، وقيل : كنتم تخفون إيمانكم من قومكم { فمن الله عليكم } بالعزة والنصر حتى أظهرتموه .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 94 ) }
يا أيها الذين صدَّقوا الله واتبعوا رسوله إذا خرجتم في الأرض مجاهدين في سبيل الله فكونوا على بينة مما تأتون وتتركون ، ولا تنفوا الإيمان عمن بدا منه شيء من علامات الإسلام ولم يقاتلكم ؛ لاحتمال أن يكون مؤمنًا يخفي إيمانه ، طالبين بذلك متاع الحياة الدنيا ، والله تعالى عنده من الفضل والعطاء ما يغنيكم به ، كذلك كنتم في بدء الإسلام تخفون إيمانكم عن قومكم من المشركين فمَنَّ الله عليكم ، وأعزَّكم بالإيمان والقوة ، فكونوا على بيِّنة ومعرفة في أموركم . إن الله تعالى عليم بكل أعمالكم ، مطَّلع على دقائق أموركم ، وسيجازيكم عليها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.