{ وعلى الثلاثة الذين خلفوا } هم كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع ، تخلفوا عن غزوة تبوك من غير عذر ومن غير نفاق ولا قصد للمخالفة ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عتب عليهم ، وأمر أن لا يكلمهم أحد ، وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم ، فبقوا على ذلك مدة إلى أن أنزل الله توبتهم ، وقد روي حديثهم في البخاري ومسلم والسير ، ومعنى خلفوا هنا أي : عن الغزوة ، وقال كعب بن مالك : معناه خلفوا عن قبول الضر ، وليس بالتخلف عن الغزو يقوي ذلك كونه جعل إذا ضاقت غاية للتخلف .
{ ضاقت عليهم الأرض } عبارة عما أصابهم من الغم والخوف من الله .
{ ثم تاب عليهم ليتوبوا } أي : رجع بهم ليستقيموا على التوبة .
{ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) }
وكذلك تاب الله على الثلاثة الذين خُلِّفوا من الأنصار -وهم كعب بن مالك وهلال بن أُميَّة ومُرَارة بن الربيع- تخلَّفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحزنوا حزنًا شديدًا ، حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بسَعَتها غمًّا وندمًا بسبب تخلفهم ، وضاقت عليهم أنفسهم لِمَا أصابهم من الهم ، وأيقنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ، وفَّقهم الله سبحانه وتعالى إلى الطاعة والرجوع إلى ما يرضيه سبحانه . إن الله هو التواب على عباده ، الرحيم بهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.