التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (117)

{ في ساعة العسرة } يعني : حين محاولة غزوة تبوك ، والساعة هنا بمعنى : الحين والوقت ، وإن كان مدة ، والعسرة الشدة وضيق الحال .

{ من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم } يعني : تزيغ عن الثبات على الإيمان ، أو عن الخروج في تلك الغزوة لما رأوا من الضيق والمشقة ، وفي كاد ضمير الأمر والشأن ، أو ترتفع بها القلوب .

{ ثم تاب عليهم } يعني : على هذا الفريق أي : رجع بهم عما كادوا يقعون فيه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (117)

{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) }

لقد وفَّق الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الإنابة إليه وطاعته ، وتاب الله على المهاجرين الذين هجروا ديارهم وعشيرتهم إلى دار الإسلام ، وتاب على أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا معه لقتال الأعداء في غزوة ( تبوك ) في حرٍّ شديد ، وضيق من الزاد والظَّهْر ، لقد تاب الله عليهم من بعد ما كاد يَميل قلوب بعضهم عن الحق ، فيميلون إلى الدَّعة والسكون ، لكن الله ثبتهم وقوَّاهم وتاب عليهم ، إنه بهم رؤوف رحيم . ومن رحمته بهم أنْ مَنَّ عليهم بالتوبة ، وقَبِلَها منهم ، وثبَّتهم عليها .