صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآيتها تسع

بسم الله الرحمان الرحيم

ويل لكل همزة لمزة ( 1 ) الذي جمع مالا وعدده ( 2 ) يحسب أن ماله أخلده ( 3 ) كلا لينبذن في الحطمة ( 4 ) وما أدراك ما الحطمة ( 5 )

{ ويل } عذاب ومهلكة ، أو واد في جهنم . { لكل همزة لمزة } أي مكثر من الهمز واللمز ، وهو الذي دأبه أن يعيب الناس ، ويثلم أعراضهم ، ويطعن فيهم ، ويمشى بينهم بالنميمة والإفساد . فالهمزة واللمزة بمعنى واحد ، وهما من باب ضرب ونصر . وقيل : الهمزة : الذي يعيب في الحضور ، واللمزة : الذي يعيب في الغيبة ، وقيل بالعكس . وقيل : الهمزة : الذي يضرب باليد ويغمز بالعين ، واللمزة : الذي يلمز باللسان . ومرجع هذه الأقوال إلى أصل واحد ، وهو الطعن وإظهار العيب . وأصل الهمز الكسر والعض على الشيء بعنف . وأصل اللمز : الطعن ، ثم خصا بما ذكر . نزلت في الوليد بن المغيرة وأضرابه من طغاة قريش ، وكانوا يهمزون النبي صلى الله عليه وسلم ويعيبونه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الهمزة

مكية ، وآياتها تسع .

{ ويل لكل همزة لمزة } قال ابن عباس : هم المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب ، ومعناهما واحد ، وهو العياب . وقال مقاتل : الهمزة : الذي يعيبك في الغيب ، واللمزة : الذي يعيبك في الوجه . وقال أبو العالية والحسن بضده . وقال سعيد بن جبير ، وقتادة : الهمزة الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم ، واللمزة : الطعان عليهم . وقال ابن زيد : الهمزة : الذي يهمز الناس بيده ويضربهم ، واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم . وقال سفيان الثوري : ويهمز بلسانه ويلمز بعينه . ومثله قال ابن كيسان : الهمزة : الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ واللمزة : الذي يومض بعينه ، ويشير برأسه ، ويرمز بحاجبه ، وهما نعتان للفاعل ، نحو سخرة وضحكة : للذي يسخر ويضحك من الناس ، وأصل الهمز : الكسر والعض على الشيء بالعنف . واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال الكلبي : نزلت في الأخنس بن شريق بن وهب الثقفي كان يقع في الناس ويغتابهم . وقال محمد بن إسحاق : ما زلنا نسمع أن سورة الهمزة نزلت في أمية بن خلف الجمحي . وقال مقاتل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، كان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم من ورائه ، ويطعن عليه في وجهه . وقال مجاهد : هي عامة في حق كل من هذه صفته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ} (1)

مقدمة السورة:

هذه السورة مكية ، وآياتها تسع .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ ويل لكل همزة لمزة 1 الذي جمع مالا وعدّده 2 يحسب أن ماله أخلده 3 كلا لينبدنّ في الحطمة 4 وما أدراك ما الحطمة 5 نار الله الموقدة 6 التي تطّلع على الأفئدة 7 إنها عليهم موصدة 8 في عمد ممددة } .

الويل ، معناه الخزي والعذاب والهلكة . وقيل : واد في جهنم . وقد توعد الله كل متصف بالهمز واللمز بالويل ، حيث الهوان والعذاب الأليم ، وهو قوله : { ويل لكل همزة لمزة } ، واختلف أهل التأويل في المراد بالهمزة واللمزة ، فقد قال ابن عباس : هم المشاؤون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب . وفي الحديث " شرار عباد الله تعالى المشاؤون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العيب " ، وروي عن ابن عباس أيضا أن الهمزة القتات وهو النّمام ، واللمزة العيّاب . وذكر عنه قوله : إن الهمزة اللمزة : الطعان المعياب . وقيل : الهمزة الذي يغتاب ويطعن في وجه الرجل . واللمزة الذي يغتاب من خلفه إذا غاب . وقيل غير ذلك .