{ و يقولون هؤلاء شفعاؤنا } كان المشركون ينكرون البعث ، وقد حاجهم الله في ذلك في غير
آية . وكانوا يقولون : { لا يبعث الله من يموت } . ويقولون : { إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين } . ومع ذلك قالوا : { هؤلاء } أي الأصنام{ شفعاؤنا عند الله } وروي عن بعضهم القول بشفاعة اللات والعزى لهم يوم القيامة . فذهب الجمهور إلى أنه إنما قيل على سبيل الفرض
والتقدير ، أي إن كان هناك بعث كما تزعمون فهؤلاء يشفعون لنا . وذهب الحسن إلى أن مرادهم الشفاعة في الدنيا لإصلاح المعاش لا في الآخرة لإنكارهم البعث . والحق أنهم في أمر مريج من البعث ، وأنهم فيه حيارى مضطربون ، ولذلك اختلفت كلماتهم . وسيأتي لذلك تتمة في موضعه .
{ قل أتنبئون الله } أي قل لهم تبكيتا : أتخبرونه بما لا وجود له أصلا وهو شفاعة الأصنام عنده ، إذ لو كان موجودا لعلمه ، وحيث كان غير معلوم له تعالى استحال وجوده ، لأنه لا يعزب عن علمه شيء .
قوله تعالى : { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم } ، إن عصوه وتركوا عبادته ، { ولا ينفعهم } ، إن عبدوه ، يعني : الأصنام ، { ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله } أتخبرون الله ، { بما لا يعلم } ، الله صحته . ومعنى الآية : أتخبرون الله أن له شريكا ، أو عنده شفيعا بغير إذنه ، ولا يعلم الله لنفسه شريكا ؟ ! { في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون } ، قرأ حمزة والكسائي : تشركون بالتاء ، هاهنا وفى سورة النحل موضعين ، وفى سورة الروم ، وقرأ الآخرون كلها بالياء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.