{ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً } صيرها لأجلكم مهادا ، كالبساط المفروش . فذلها لكم ، ولم يجعلها حزنة غليظة ، لإمكان الاستقرار عليها . ويقال للمفروش : فرش وفراش . وهذا لا ينافي كرويتها في الجملة ، لأن الكرة إذا عظمت كانت كل قطعة منها كالسطح في افتراشه . ذكره النيسابوري والآلوسي .
{ أَندَاداً } امثالا ونظراء تعبدونها وتسمونها آلهة ، وتعتقدون فيها النفع والضر ، وتجعلون لها ما لله تعالى وحده ، فأشبهت حالكم حال من يعتقد أنها آلهة حقيقة ، قادرة على أن تدفع عنكم عذاب الله وتمنحكم ما لم يرد الله بكم من خير . جمع ندن وهو مثل الشيء الذي يضاده و ينافره ويتباعد عنه . وأصله من : ند البعير يند ندا وندادا وندودا ، نفر وذهب على وجهه شاردا .
قوله تعالى : { الذي جعل لكم الأرض فراشاً } . أي بساطاً ، وقيل مناماً وقيل وطاء ، أي ذللها ولم يجعلها حزنة لا يمكن القرار عليها ، والجعل هاهنا بمعنى الخلق .
قوله تعالى : { والسماء بناء } . وسقفاً مرفوعاً .
قوله تعالى : { وأنزل من السماء } . أي من السحاب .
قوله تعالى : { ماء } . وهو المطر .
قوله تعالى : { فأخرج به من الثمرات } . من ألوان الثمرات وأنواع النبات .
قوله تعالى : { رزقاً لكم } . طعاماً لكم وعلفاً لدوابكم .
قوله تعالى : { فلا تجعلوا لله أنداداً } . أي أمثالاً تعبدونهم كعبادة الله . وقال أبو عبيدة : الند الضد ، وهو من الأضداد والله تعالى بريء من المثل والضد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.