صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا} (2)

{ فإذا بلغن أجلهن } أي قاربن انقضاء العدة فراجعوهن بحسن معاشرة ، أو فارقوهن بإيفاء الحقوق من غير مضارة لهن{ وأشهدوا ذوى عدل منكم } عند الرجعة أو عند الفرقة . والأمر للندب . { وأقيموا الشهادة لله } أدوها على وجهها عند الحاجة أداء خالصا لوجه الله تعالى . { ومن يتق الله } أي من يخف الله ، فيعمل بما أمره الله ، ويجتنب ما نهاه عنه{ يجعل له مخرجا } من الضيق ، وفرجا من الكرب في أمره

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا} (2)

{ فإذا بلغن أجلهن } أي قربن من انقضاء عدتهن ، { فأمسكوهن } أي راجعوهن ، { بمعروف أو فارقوهن بمعروف } أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فتبين منكم ، { وأشهدوا ذوي عدل منكم } على الرجعة أوالفراق . أمر بالإشهاد على الرجعة وعلى الطلاق . { وأقيموا الشهادة لله } أيها الشهود { ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر . ومن يتق الله يجعل له مخرجاً } قال عكرمة والشعبي والضحاك : يجعل له مخرجاً إلى الرجعة ومن يتق الله فليطلق للسنة . وأكثر المفسرين قالوا : نزلت في عوف ابن مالك الأشجعي ، أسر المشركون ابناً له يسمى مالكاً فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أسر العدو ابني ، وشكا إليه أيضاً إليه الفاقة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " اتق الله واصبر وأكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله " ، ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه ، وقد غفل عنه العدو ، فأصاب إبلاً وجاء بها إلى أبيه . وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : فتغفل عنه العدو ، فاستاق غنمهم ، فجاء بها إلى أبيه ، وهي أربعة آلاف شاة . فنزلت : { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً } في ابنه .