صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ} (21)

{ وبرزوا لله جميعا } خرجوا من قبورهم يوم القيامة ، وظهروا في الفضاء للجزاء على أعمالهم . وأصل البروز : الظهور ، مأخوذ من البراز ، وهو الفضاء الواسع ، ثم استعير لمجتمع الناس يوم القيامة . { سواء علينا أجزعنا . . . . } أي مستو علينا الجزع والصبر والجزع : حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده .

يقال : جزع يجزع جزعا وجزوعا ، إذا ضعف عن حمل ما نزل به ولم يجد صبرا . { ما لنا من محيص } محيد ومهرب من العذاب . يقال : حاص عنه يحيص حيصا ومحيصا ، إذا عدل عنه وحاد على جهة الفرار .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ} (21)

وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص

[ وبرزوا ] أي الخلائق والتعبير فيه وفيما بعده بالماضي لتحقق وقوعه [ لله جميعا فقال الضعفاء ] الأتباع [ للذين استكبروا ] المتبوعين [ إنا كنا لكم تبعا ] جمع تابع [ فهل أنتم مغنون ] دافعون [ عنا من عذاب الله من شيء ] من الأولى للتبيين والثانية للتبعيض [ قالوا ] المتبوعون [ لو هدانا الله لهديناكم ] لدعوناكم إلى الهدى [ سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من ] زائدة [ محيص ] ملجأ