صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} (125)

{ ويأتوكم من فورهم هذا }ويأتوكم-أي المشركون- من ساعتكم هذه . والفور : مصدر فارت القدر ، أي اشتد غليانها ، ثم استعير للسرعة ، ثم أطلق على الحالة التي لا بطء فيها . وقد تحقق من المشركين ذلك حيث أتوا على عجل دون إبطاء لإنقاذ العير من المسلمين .

{ مسومين }معلمين أنفسهم أو خيلهم بعلامات مخصوصة . و قرئ بالفتح ، أي معلمين من جهته تعالى بعلامات القتال ، من التسويم ، وهو إظهار علامة الشيء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} (125)

بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملآئكة مسومين

[ بلى ] يكفيكم ذلك ، وفي الأنفال بألْف لأنه أمدهم أولا بها ثم صارت ثلاثة ثم صارت خمسة كما قال تعالى [ إن تصبروا ] على لقاء العدو [ وتتقوا ] الله في المخالفة [ ويأتوكم ] أي المشركون [ من فورهم ] وقتهم [ هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين ] بكسر الواو وفتحها أي معلَّمين وقد صبروا وأنجز الله وعده بأن قاتلت معهم الملائكة على خيل بلق عليهم عمائم صفر أو بيض أرسلوها بين أكتافهم