فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} (125)

{ بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين } نقل عن الحسن أن هذا كان يوم بدر وقال الربيع بن أنس أمد الله المسلمين بألف ثم صاروا خمسة آلاف وأما مجاهد وعكرمة والضحاك فقالوا : هذا الوعد متعلق بيوم أحد ، لكن لم يحصل الإمداد بالخمسة آلاف لأن المسلمين فروا يومئذ ؛ - وقوله تعالى { بلى إن تصبروا وتتقوا } يعني تصبروا على مصابرة عدوكم وتتقوني وتطيعوا – أمري {[1129]} { ويأتوكم من فورهم هذا } عن قتادة : أي : من وجههم هذا ، وعن مجاهد أي : من غضبهم هذا ؛ { مسومين } معلمين بسيما وهي العلامة . قال ابن عباس : كان سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرسلوها في ظهورهم .


[1129]:من تفسير القرآن العظيم.