صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ} (36)

{ أعيذها بك } أمنعها وأجيرها بحفظك ، من العوذ ، وهو أن تلتجئ إلى غيرك وتتعلق به . يقال : عاذ فلان بفلان إذا استجار به ، ومنه العوذة ، وهي التميمة والرقية .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ} (36)

فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم

[ فلما وضعتها ] ولدتها جارية وكانت ترجو أن يكون غلاما إذ لم يكن يحرر إلا الغلمان [ قالت ] معتذرة يا [ رب إني وضعتها أنثى والله أعلم ]

أي عالم [ بما وضعتْ ] جملة اعتراض من كلامه تعالى وفي قراءة بضم التاء [ وليس الذكر ] الذي طلبت [ كالأنثى ] التي وهبت لأنه يقصد للخدمة وهي لا تصلح لضعفها وعورتها وما يعتريها من الحيض ونحوه [ وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها ] أولادها [ من الشيطان الرجيم ] المطرود في الحديث " ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا إلا مريم وابنها " رواه الشيخان .