صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا} (16)

{ واللذان يأتيانها منكم }أي والزانى والزانية من رجالكم ونسائكم ، اللذان يأتيان هذه الفاحشة ، فآذوهما بالتغيير والتوبيخ أو بهما ، وبالضرب بالنعال والمراد بهما : البكران اللذان لم يحصنا . وقيل : المراد بالنساء في الآية الأولى جنس النساء ، وبقوله : { واللذان }في الآية الثانية الرجلان يفعلان اللواط ، وهو رواية عن مجاهد . والحكم منسوخ بالحد المفروض . وذهب أبو مسلم الأصفهاني : إلى أن الآية الأولى في السحاقات اللاتي يستمتع بعضهن ببعض ، وحدهن الحبس . والثانية في اللائطين ، وحدهما الإيذاء . وأما حكم الزنى ففي سورة النور ، وزيفه الآلوسي ، واختاره بعض المفسرين .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا} (16)

[ واللّذان ] بتخفيف النون وتشديدها [ يأتيانها ] أي الفاحشة الزنا أو اللواط [ منكم ] أي الرجال [ فآذوهما ] بالسب والضرب بالنعال [ فإن تابا ] منها [ وأصلحا ] العمل [ فأعرضوا عنهما ] ولا تؤذوهما [ إن الله كان توابا ] على من تاب [ رحيما ] به ، وهذا منسوخ بالحد إن أريد بها الزنا وكذا إن أريد بها اللواط عند الشافعي لكن المفعول به لا يرجم عنده وإن كان محصنا بل يجلد ويغرب وإرادة اللواط أظهر بدليل تثنية الضمير والأول قال أراد الزاني والزانية ويرده تبيينهما بمن المتصلة بضمير الرجال واشتراكهما في الأذى والتوبة والإعراض وهو مخصوص بالرجال لما تقدم في النساء من الحبس