صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (92)

{ فتحرير رقبة مؤمنة }أي فعليه إعتاق نسمة مؤمنة . { ودية مسلمة إلى أهله }أي مؤداة إلى ورثته يقتسمونها بينهم قسمة الميراث . والدية : من الودي ، كالعدة من الوعد . يقال : ودى القاتل القتيل يديه دية ، إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس . و سمي المال دية تسمية بالمصدر . وأحكام الدية مبسوطة في الفقه . { فإن كان من قوم عدو لكم }أي فإن كان المقتول خطأ من قوم محاربين لكم { وهو مؤمن }وقد قتله مسلم لكونه بين أظهر قومه ، فعلى القاتل تحرير رقبة مؤمنة ، ولا دية له ، إذ لا وراثة بينه وبين أهله . { وإن كان }المقتول المؤمن { من قوم بينكم و بينهم ميثاق }أي معاهدة ، فعلى القاتل دية مؤداة إلى أهله المسلمين إن وجدوا ، ولا تدفع إلى أهله الكفار ، إذ لا يرث الكافر المسلم ، وعليه عتق نسمة مؤمنة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (92)

[ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا ] أي ما ينبغي أن يصدر منه قتل له [ إلا خطأ ] مخطئا في قتله من غير قصد [ ومن قتل مؤمنا خطأ ] بأن قصد رمي غيره كصيد أو شجرة فأصابه أو ضربه بما لا يقتل غالبا [ فتحرير ] عتق [ رقبة ] نسمة [ مؤمنة ] عليه [ ودية مسلمة ] مؤداة [ إلى أهله ] أي ورثة المقتول [ إلا أن يصدقوا ] يتصدقوا عليه بها بأن يعفوا عنها ، وبينت السنة أنها مئة من الإبل عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع وأنها على عاقلة القاتل وهم عصبته في الأصل والفرع موزعة عليهم على ثلاث سنين على الغني منهم نصف دينار والمتوسط ربع كل سنة فإن لم يفوا فمن بيت المال فإن تعذر فعلى الجاني .

[ فإن كان ] المقتول [ من قوم عدو ] حرب [ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ] على قاتله كفارة ولا دية تسلم إلى أهله لحرابتهم [ وإن كان ] المقتول [ من قوم بينكم وبينهم ميثاق ] عهد كأهل الذمة [ فدية ] له [ مسلمة إلى أهله ] وهي ثلث دية المؤمن إن كان يهوديا أو نصرانيا وثلثا عشرها إن كان مجوسيا [ وتحرير رقبة مؤمنة ] على قاتله .

[ فمن لم يجد ] الرقبة بأن فقدها وما يحصلها به [ فصيام شهرين متتابعين ] عليه كفارة ، ولم يذكر الله تعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار وبه أخذ الشافعي في أصح قوليه [ توبة من الله ] مصدر منصوب بفعله المقدر [ وكان الله عليما ] بخلقه [ حكيما ] فيما دبره لهم