صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا} (93)

{ فجزاؤه جهنم خالدا فيها }المراد من الخلود هنا : المكث الطويل لا الدوام ، لتظاهر النصوص على أن عصاة المؤمنين لا يخلدون في النار . والجمهور على أن القاتل إذا تاب وأناب ، وعمل عملا صالحا ، بدل الله سيئاته حسنات ، وعوض المقتول من ظلماته ، وأرضاه عن طلابته ، وما قيل من أنه : لا توبة لقاتل المؤمن عمدا ، محمول على التغليظ في الزجر .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا} (93)

" ومن يقتل مؤمنا متعمدا " بأن يقصد قتله بما يقتل غالبا بإيمانه " فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه " أبعده من رحمته " وأعد له عذابا عظيما " في النار وهذا مؤول بمن يستحله أو بأن هذا جزاؤه إن جوزي ، ولا بدع في خلف الوعيد لقوله [ ويغفر ما دون ذلك لم يشاء ] وعلى ابن عباس أنها على ظاهرها وأنها ناسخة لغيرها من آيات المغفرة وبينت آية البقرة أن قاتل العمد يقتل به وأن عليه الدية إن عفي عنه وسبق قدَرُها ، وبينت السنة أن بين العمد والخطأ قتلا يسمى شبه العمد وهو أن يقتله بما لا يقتل غالبا فلا قصاص فيه بل دية كالعمد في الصفة والخطأ في التأجيل والحمل وهو والعمد أولى بالكفارة من الخطأ