صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

{ لكم دينكم } وهو الشرك ؛ أي هو مقصور عليكم ، ومحال أن يكون لي كما تطمعون ! فلا تعلقوا أمانيكم بحصوله مني ! وهو تقرير للقرينتين الأولى والثالثة . { ولي دين } أي ديني وهو التوحيد ؛ أي هو مقصور علي ، ومحال أن يكون لكم ؛ لأن الله قد ختم على قلوبكم ، وعلم من سوء استعدادكم ، وفساد فطركم أنكم لا تؤمنون . وهو تقرير للقرينتين الثانية والرابعة . أو لكم حسابكم أو جزاؤكم على عملكم ، ولي حسابي أو جزائي على عملي . والدين : يطلق على الحساب والجزاء والآية على التفسيرين محكمة غير منسوخة . وتفسيرها بما لا تكون عليه منسوخة أولى ؛ لأن النسخ خلاف الظاهر ، ولا يصار إليه إلا عند الضرورة ، واقتضاء الدليل إياه .

والله أعلم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

شرح الكلمات :

{ لكم دينكم } : أي ما أنتم عليه من الوثنية سوف لا تتركونها أبدا حتى تهلكوا .

{ ولي دين } : أي الإِسلام فلا أتركه أبدا .

المعنى :

{ لكم دينكم } لا أتابعكم عليه { ولي دين } لا تتابعونني عليه . بهذا أيأس الله ورسوله من إيمان هذه الجماعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يطمع في إيمانهم ، وأيأَس المشركين من الطمع في موافقة الرسول صلى الله عليه وسلم على مقترحهم الفاسد ، وقد هلك هؤلاء المشركون على الكفر ، فلم يؤمن منهم أحد ، فمنهم من هلك في بدر ، ومنهم من هلك في مكة على الكفر والشرك ، وصدق الله العظيم فيما أخبر به عنهم أنهم لا يعبدون الله عبادة تنجيهم من عذابه ، وتدخلهم رحمته .

/ذ2