صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ} (5)

{ في جيدها حبل من مسد } الجيد : العنق . والمسد : ما مسد ، أي فتل فتلا شديدا من الحبال من ليف أو جلد ، أو من لحاء شجر باليمن يسمى المسد ؛ أي في عنقها حبل مما مسد من الحبال . وهو تصوير لها بصورة الحطابة التي تحمل الحزمة ، وتربطها في عنقها بحبل ؛ تحقيرا لها ، لتمتعض من ذلك هي وزوجها ، إذ كانا في بيت العزة والشرف ، ومنصب الثروة والجدة . ويحتمل أن يكون المعنى : أنها تكون في جهنم على الصورة التي كانت عليها في الدنيا ؛ حين كانت تحمل حزمة الشوك لتلقيها في طريقه صلى الله عليه وسلم إيذاء له ؛ فلا تزال على ظهرها في النار حزمة من حطب شجرة الزقوم ، أو من الضريع . وفي جيدها حبل مما مسد من سلاسل النار ؛ كما يعذب كل مجرم بما يجانس حاله في جرمه . وقد هلكت هي وزوجها كافرين .

والله أعلم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ} (5)

شرح الكلمات :

{ في جيدها } : أي في عنقها .

{ حبل من مسد } : أي من ليف .

المعنى :

وقوله تعالى { في جيدها حبل من مسد } أي في عنقها حبل من ليف النخل ، أو مسد شجر الدوم ، بهذا حكم الله تعالى على أعدائه وأعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم .