صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ} (77)

{ سيء بهم } أي ساءه وأحزنه حضروهم ، لاعتقاده أنهم أناس ، فخاف أن يقصدهم عومه بالسوء وهو عاجز عن مدافعتهم . { و ضاق بهم ذرعا } نفد طاقة ووسعا بسببهم ، فلم يجد من ذلك المكروه مخلصا . والذرع في الأصل : مصدر ذرع البعير بيديه يذرع ، إذا سار مادا خطوه ، مأخوذ من الذراع ، وهو العضو المعروف ، فإذا حمل عليه أكثر من طوقه ضاق به ذرعا ، إذا لم يطقه ولم يقدر عليه . و{ ذرعا } تمييز محول عن الفاعل ، أي ضاق بأمرهم ذرعه . { يوم عصيب } شديد شره ، عظيم بلاؤه ، من العصب وهو الشد ، كأنه لشدة شره قد عصيب به الشر والبلاء ، أي شد به .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ} (77)

شرح الكلمات :

{ سيء بهم } : أي حصل له غم وهم بمجيئهم إليه .

{ وضاق بهم ذرعا } : أي عجزت طاقته عن تحمل الأمر .

{ يوم عصيب } : أي شديد لا يحتمل .

المعنى :

هذه فاتحة حديث لوط عليه السلام مع الملائكة ثم مع قومه قال تعالى { ولما جاءت رسلنا } وهم ضيف إبراهيم عليه السلام { لوطا سيىء بهم } أي تضايق وحصل له هم وغم خوفا عليهم من مجرمي قومه . وقال هذا يوم عصيب أي شديد لما قد يحث فيه من تعرض ضيفه للمذلة والمهانة وهو بينهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 77 ) .