{ سيء بهم } أي ساءه وأحزنه حضروهم ، لاعتقاده أنهم أناس ، فخاف أن يقصدهم عومه بالسوء وهو عاجز عن مدافعتهم . { و ضاق بهم ذرعا } نفد طاقة ووسعا بسببهم ، فلم يجد من ذلك المكروه مخلصا . والذرع في الأصل : مصدر ذرع البعير بيديه يذرع ، إذا سار مادا خطوه ، مأخوذ من الذراع ، وهو العضو المعروف ، فإذا حمل عليه أكثر من طوقه ضاق به ذرعا ، إذا لم يطقه ولم يقدر عليه . و{ ذرعا } تمييز محول عن الفاعل ، أي ضاق بأمرهم ذرعه . { يوم عصيب } شديد شره ، عظيم بلاؤه ، من العصب وهو الشد ، كأنه لشدة شره قد عصيب به الشر والبلاء ، أي شد به .
{ سيء بهم } : أي حصل له غم وهم بمجيئهم إليه .
{ وضاق بهم ذرعا } : أي عجزت طاقته عن تحمل الأمر .
{ يوم عصيب } : أي شديد لا يحتمل .
هذه فاتحة حديث لوط عليه السلام مع الملائكة ثم مع قومه قال تعالى { ولما جاءت رسلنا } وهم ضيف إبراهيم عليه السلام { لوطا سيىء بهم } أي تضايق وحصل له هم وغم خوفا عليهم من مجرمي قومه . وقال هذا يوم عصيب أي شديد لما قد يحث فيه من تعرض ضيفه للمذلة والمهانة وهو بينهم هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 77 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.