صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا} (51)

{ الذي فطركم } أي الذي أبدعكم من غير مثال هو الذي يعيدكم بعد الموت بقدرته التي لا يتعاظمها شيء .

{ فسينغضون إليك رءوسهم } سيحركونها نحوك تعجبا واستهزاء . يقال : نغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا ، إذا تحرك واضطرب . وأنغض رأسه : حركه بارتفاع وانخفاض ، كالمتعجب من الشيء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا} (51)

شرح الكلمات :

{ مما يكبر في صدوركم } : أي يعظم عن قبول الحياة في اعتقادكم .

{ فطركم } : خلقكم .

{ فسينغضون } : أي يحركون رؤوسهم تعجباً .

{ متى هو ؟ } : الاستفهام للاستهزاء أي متى هذا البعث الذي تعدنا .

المعنى :

{ أو خلقاً مما يكبر في صدروكم } أي مما يعظم في نفوسكم أن يقبل الحياة كالموت مثلاً فإن الله تعالى سيحييكم ويبعثكم .

وقوله تعالى : { فسيقولون من يعيدنا ؟ } يخبر تعالى رسوله أن منكري البعث سيقولون له مستبعدين البعث : من يعيدنا وعمله الجواب فقال له قل الذي فطركم أي خلقكم أول مرة وهو جواب مسكت فالذي خلقكم ثم أماتكم هو الذي يعيدكم كما بدأكم وهو أهون عليه .

وقوله تعالى { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو ؟ } يخبر تعالى رسوله بما سيقوله منكرو البعث له فيقول تعالى ( فسينغضون ) أي يحركون إليك رؤوسهم خفضاً ورفعاً استهزاء ويقولون : { متى هو ؟ } أي متى البعث أي في أي يوم هو كائن . وقوله تعالى : { قل عسى أن يكون قريباً } علمه تعالى كيف يجيب المكذبين .

الهداية :

- تعليم الله تعالى لرسوله كيف يجيب المنكرين المستهزئين بالتي هي أحسن .